النقطة الثانية : عدم الانسجام بين شكل الحكم الاسلامي والاستبداد .
وذلك : ان الصيغة التي يمكن استفادتها لشكل الحكم الاسلامي ، والتي تمنح من خلالها الولاية للهيئة الحاكمة - بعد فرض عدم وجود المنصوص عليه من قبل السماء كرسول اللّه « ص » عند جميع المسلمين والأئمة المعصومين « ع » عند الشيعة - هذه الصيغة هي أحد أمرين :
الأمر الأول : نظام الشورى .
ويدعى بعض علماء السنة قيام الحكم منذ وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على هذا الأساس ، في حين يرى الشيعة أن الحكم أو كل بنص من النبي وبأمر الهي إلى الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - فإذا أمكن تصور نظام للشورى - عندهم - فليس الا في عصر غيبة المعصوم الكبرى .
وعلى أي حال ، فنظام الشورى ( لو قبلنا به في عصر الغيبة ) يختلف عن الديمقراطية في أن امر التشريع الرئيس ليس بيد الناس بل بيد اللّه تعالى عن طريق الاحكام والشرائع الاسلامية ، وقد ترك الإسلام منطقة فراغ معينة المعالم يقوم بملئها ولي الأمر في الإطار الاسلامي العام ، فإذا أمكن تصور شورى فإنما هي في ملء هذه المنطقة فحسب وعلى ضوء تصورات الإسلام ، أو في انتخاب من