تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يملؤها ومن ينفذ القوانين الاسلامية . كما أن نظام الشورى يختلف عن النظام الديكتاتوري ، بأنه لا استبداد لرئيس الدولة في شيء ، لا في التشريعات الأساسية ولا فيما أسميناه بمنطقة الفراغ ولا في انتخاب المنفذين . لان التشريعات الأساسية بيد اللّه والإسلام ، وأما الأمور الأخرى فتتم بالشورى لا بالاستبداد . الا اننا سنوضح - في بحث الشورى - بطلان هذا التصور للحكم الاسلامي ، وان نظام الشورى لا يمتلك أي مستند شرعي مطلقا .

الأمر الثاني : نظام نيابة الفقيه عن الامام المعصوم « ع » ،

فيكون الولي الحقيقي هو الامام المعصوم . وهو الذي عين الفقيه نائبا عنه . وهذا هو الشكل المنسجم مع المنهج الشيعي . ويختلف نظام نيابة الفقيه وولايته عن الديكتاتورية في ثلاث نقاط :

النقطة الأولى :

ان واضع القوانين الأساسية في دولة قائمة على أساس ولاية الفقيه هو اللّه تعالى لا الفقيه .

النقطة الثانية :

ان الولاية ليست محصورة بفقيه معين ، وانما هي لكل فقيه جامع للشروط ، ويكون الكل أولياء يراقبون الولي المخول للحكم أو هيئة الفقهاء العاملة فعلا في مجال القيادة ، ويحدون من
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 76 | السيد كاظم الحسيني الحائري