أخطاء القيادة الحاكمة . وربما نقضوا حكمها في الموارد التي يكون فيها نقض الحكم أقل مفسدة من الخطأ الذي وقع فيه حكمها ، ويكون عصيان الحاكم أفضل من تفادي مضاعفات الانشقاق بمجاراة خطائه في نظرهم .
النقطة الثالثة :
ان الولاية هنا لا تقوم على أساس القهر والغلبة ، وانما تتحقق بتحقيق شروطها ، وعمدتها : الفقاهة ، والعدالة ، والكفاءة . .
وهي شروط تقود تصرفات ولي الأمر نحو الخط الصحيح ، وتدع الأمة مراقبة له ولتوفر الشروط فيه - بعد أن كانت قد ربيت على الالتفات لهذه الشروط .
كما أن دائرة الولاية هنا محددة بحدود مصلحة الأمة ، وهذا أيضا يقود تصرفات الولي نحو الخط الصحيح ، ويدع الأمة المتربية على الالتفات إلى ذلك مراقبة له . وحينما تقتضي المصلحة وضع الشئ موضع التصويت والاخذ بأكثرية الآراء وجب على ولي الأمر ذلك .
كما أن نظام نيابة الفقيه وولايته يختلف عن الديمقراطية ، بأنه لا يتضمن مبدئيا أي نظام للتصويت وتجميع الآراء ، وذلك لا في مجال القوانين الأساسية الاسلامية ، ولا في منطقة الفراغ السالفة الذكر ، ولا في مجال تعيين الهيئة التنفيذية .
فالاسلام هو مشرع القوانين الأساسية ، والفقيه هو الذي يملأ