تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بتاتا . ذلك ان مبدأ المساواة لا يتم الاعلى أساس قيام الدولة بتطبيق مخطط اقتصادي واسع الابعاد ، وفرضه بمختلف الأساليب وبتنظيمه للقوى . . هذا ، ونحن لا زلنا نتحدث عن مبررات قيام الدولة بفرض اي سلطة على الشعب . على أن مجرد فرض تفاوت ما - ولو كان نسبيا - في مجتمع غير شيوعي يؤدي لا محالة لإمكانية استغلال الأصوات بالشراء أو بالدعاية والتمويه . الا ان يدعي أنصار الديمقراطية ان الحكومة بنفسها تقوم بسد الطريق على هذه الفئة القليلة وتمنعها عن التأثير بالمال . ولكن يعود هنا ما قلناه من اننا ما زلنا نتحدث عن مبرر تسلط الحكومة نفسها ، فكيف ندعي انها تقوم باعمال سلطتها في تحقيق شرعية الانتخابات ونزاهتها ، وهي - اى الحكومة بنفسها - تفتقد المبرر الشرعي لنفوذها ؟ على اننا إذ افترضنا وجود سلطة حكومية تمنع عن استغلال الأقلية لقدراتها ضد الأكثرية لم يكن لدينا ما يضمن عدم تسخير هذه السلطة لقدراتها المالية والسياسية والاعلامية لصالحها هي بمختلف الأساليب . أما بالنسبة إلى المجتمع الشيوعى الذي يفترض انعدام ( الحكومة ) فيه فإنه ( لو فرض وجوده الخارجي فرضا لا واقع له )
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 51 | السيد كاظم الحسيني الحائري