- أي الانتخاب غير المباشر - منفذا للنزعات والأهواء المتحكمة .
أما لو رجعنا وأعدنا أسلوب التصويت العام المباشر من قبل الافراد جميعا في المجتمع فانا سنبتلى بالعقبة الكؤود الأولى .
ولعل هذه العقبة هي التي دعت الديمقراطيين للتركيز على مبدأ فصل السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية ، أي يعطى حق التشريع لبعض النواب في حين يختار للتنفيذ اشخاص آخرون ، وبذلك يعمل المجتمع على عدم جعل السلطة والقوة بيد النواب المشرعين ليستغلوها لمصالحهم التي اتسعت باتساع سلطاتهم ويشرعوا وفق مآربهم .
ولنفس هذه العقبة أمكن تبرير فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية أيضا .
وعلى أي حال ، فإنه سيظل احتمال التواطؤ بين السلطات الثلاث قائما ، وكذلك احتمال أن تعمل السلطة التشريعية أو القضائية على تركيز مصالحها معتمدة على لزوم تنفيذ السلطة التنفيذية لأوامرها . وهذا يعني أن قوة التنفيذ أيضا هي بيد السلطة التشريعية أو القضائية .
هذا ، وربما يؤكد مبدأ الفصل بين السلطات - وهو أسلوب ديمقراطي في مقابل الأسلوب الديمقراطى القائل بالتوحيد - بمبررات أخرى كلها تعمل على تفادي هذه المشكلة ، فيقال مثلا :
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 33
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٣