تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الطبيعي أن تعمل على تحقيق المصالح الاجتماعية ، لان الناس لا يريدون لأنفسهم غير ذلك ، وليس الحاكم مغايرا للمحكوم كي يفترض تقديمه لمصالحه على مصالح المحكوم . وهذا يؤكد كون الشكل الديمقراطي في الحكم هو أضمن الاشكال المتصورة لحفظ مصالح الأمة . وهكذا نلاحظ امكان أن يعمد أنصار الحكم الديمقراطي لاستمداد المبرر المنطقي من كل من الأساسين في اطار من العقد الاجتماعي . هذا ، وربما عمد بعضهم إلى جعل ( أساس المصلحة ) دليلا مستقلا ومبررا قائما بنفسه لصحة الشكل الديمقراطي للحكم - على ما فهمه الدكتور عبد الحميد متولي من كلام الأستاذ ازمن - يقول الدكتور : « إذا كان الأساس الفلسفي لنظرية ( أو مبدأ ) سيادة الملك هو نظرية الحق الإلهي ( أو التفويض الإلهي ) للملك ، فان مبدأ ( أو نظرية ) سيادة الأمة انما تستند من الناحية الفلسفية على أساس نظرية « العقد الاجتماعي » لجان جاك روسو . على أن بعض كبار الفقهاء الفرنسيين ( مثل الأستاذ ازمن ) انما يقيم ذلك المبدأ على أساس آخر ، إذ يقول : انه بما أن السلطة العامة ( أو الحكومة ) انما نشأت من أجل صالح الأمة جميعا فان الأمة يجب أن يكون لها رقابة هذه السلطة » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الإسلام ومبادئ نظام الحكم . للدكتور عبد الحميد متولى ص 109 .