تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
البعض لا تقلل من الخسارة بل قد تزيد الخسارة على أساس التفرقة والاختلاف اللذين سيقعان في المجتمع ، اذن فقد انتفي موضوع الحرمة التي كان يعتقد بها هذا الشخص ونفذ الحكم بشأنه . أما لو لم يكن حكم الحاكم مغيرا لموضوع الحكم الالزامي من وجوب أو حرمة ، فلا يؤثر في تغيير وظيفة الفرد . ولا يختلف ذلك في الحكم الولايتى بين أن يفترض ذلك الحكم الذي خالفه الحاكم واقعيا أو ظاهريا . نعم ، الحكم الكاشف لو تعارض مع ما يراه الفرد من حكم ظاهري الزامي ولم يعلم الفرد بخطائه أو خطأ مدركه ، نفذ بشأنه إذا كان الحكم الظاهري ثابتا بالأصل أو بالظن في مورد يجب اتباعه لولا الامارة . كما في موارد نقطع باهتمام الشارع بالحكم الواقعي بحيث لو لم تكن أمارة شرعية على تعيينه لا بد من اتباع الظن فيه ، فعندئذ يتقدم حكم الولي على الأصل أو على ذلك الظن ، لكونه أمارة على الواقع ، والأمارات الشرعية تتقدم على الأصول أو على ظن من هذا القبيل . أما إذا كان الحكم الظاهري ثابتا بأمارة شرعية أخرى فهنا يقع التعارض بين الامارتين « 1 » .
هامش
( 1 ) - بامكان أحد أن يقول بتقدم حكم الحاكم في هذه الصورة أيضا ، بدعوى أن ظاهر دليل مرجعية الولي - بمناسبات الحكم والموضوع - ان الشريعة الاسلامية أرادته فيصلا للأمور وأن يكون حكمه مقدما على سائر الامارات المعارضة له ، ولكننا لم نتبن هذا الاستظهار .