تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وراوي الحديث نائبا عن الامام في كل ما كان للإمام من حق ، فهذا يتوقف إضافة إلى الامرين الماضيين على أن نثبت مسبقا أن تعيين الهلال هو من حق الإمام عليه السلام ، حتى في فرض عدم بسط اليد وعدم ترتب الأثر الاجتماعي المطلوب عليه ، وانه عليه السلام لو حكم بالهلال تقدم حكمه على الاستصحاب ( بغض النظر عن أن حكمه باعتباره معصوما يورث العلم بالواقع الرافع لموضوع الاستصحاب أو العلم بالبينة مثلا المتقدمة على الاستصحاب ) فلا بد من اثبات ذلك مسبقا حتى يكون هذا من حقه عليه السلام ، فيصبح مشمولا لإطلاق قوله « حجتي عليكم » الدال على حجيته في كل ما كان الامام حجة فيه ، واثبات ذلك يكون عن طريق التمسك باطلاق رواية محمد بن قيس . هذا لو لم نقل بانصرافه إلى الامام المبسوط اليد ، بقرينة ما فيها من أمر الامام للناس بالافطار والصلاة بهم ، حيث أنه في ذلك الزمان لم يكن من المتعارف ما هو المتعارف عندنا اليوم من صلاة العلماء في العيد وحكمهم بالافطار علنا رغم عدم كونهم مبسوطي اليد . فقد يقال : ان المنصرف من كلمة الامام - بقرينة هذه الجملة عند العرف - هو الامام المبسوط اليد ، أو يقال على الأقل بالاجمال .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 256 | السيد كاظم الحسيني الحائري