والحرية الفكرية لا مجال لها في العقائد عند الإسلام الا بمعنى أن العقيدة يستحيل حصولها بالاكراه ، ولكن يجب على الانسان التفتيش عن الأصول العقائدية الصحيحة ولا تترك له الحرية في الاهتمام بذلك وعدمه ، ولو أدى فكره إلى عقيدة تخالف الإسلام لا تترك له الحرية في نشرها ويحرم عن الحقوق الخاصة بالمسلمين .
والحرية السياسية بقدر ما ترتبط بالاستقلال عن دولة أخرى ترجع إلى العنوان السابق ، وبقدر ما ترتبط بحرية الانتخاب والتصويت ترجع إلى أبحاثنا في الديمقراطية والشورى التي ذكرناها في هذا الكتاب بكل تفصيل .
5 - حق تقرير المصير :
وهذا أيضا راجع إلى الحرية . والواقع أن الإسلام يؤمن بأن حق تقرير المصير للفرد أو للمجتمع يكون أساسا بيد المولى الحقيقي للكون وخالقه ، ألا وهو الاله العليم الحكيم ، ولا يوجد للفرد أو المجتمع حق تقرير المصير الا ضمن الطريق الذي رسمته تعاليم السماء لمصير البشرية .
6 - الجمهورية :
فهي بمفهومها الغربى تستبطن معاني الانتخاب لرئيس الدولة وغيره والتصويت والاخذ برأي الأكثرية وما إلى ذلك . من دون تقيد بما لم يقيد الانسان به نفسه ، أما في الإسلام فرئيس الدولة عند حضور
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 261
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٦١