الأول - أن يكون من المتعارف وقتئذ الرجوع في ذلك الامر إلى الولاة ، وهذا ثابت بالنسبة للمواقيت والأهلة .
الثاني - أن يكون تعارف ذلك عند الولاة والناس على أساس الخطأ في الصغرى ، بافتراض الوالي نفسه متقمصا قميص الامام ، لا على أساس الخطأ في الكبرى ، بأن يكون قد انتحل لنفسه حقا لم يكن ثابتا حتى للوالي المبسوط اليد الشرعي . وهذا أيضا ثابت في المقام ، إذ لا اشكال في أن من حق الإمام الحق المبسوط اليد تعيين الهلال ، كما روى الكليني بسند تام عن محمد بن قيس ورواه الصدوق أيضا بسند تام عن محمد بن قيس ( على اختلاف يسير جدا في العبارة ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فان شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم « 1 » .
هذا إذا كان دليلنا على ولاية الفقيه رواية أحمد بن إسحاق .
أما إذا كان دليلنا على ولاية الفقيه توقيع إسحاق بن يعقوب بناء على تمامية سنده وأردنا اثبات المقصود في المقام باطلاق قوله :
« فإنهم حجتي عليكم » الثابت بمناسبة الحال الدال على كون الفقيه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 ص 104 وج 7 ب 6 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ص 199 .