عليه السلام حتى قبل البيعة .
على أن أكثر ما كان في بيعة النساء عليه مع النبي صلى اللّه عليه وآله - كما يظهر من مراجعة الآية الشريفة - هي أحكام واجبة الهيا بينها الرسول كمبلغ لا كمجرد ولي الأمر ، وذلك من قبيل ترك الشرك باللّه والسرقة والقتل والزنا ، ولا اشكال في عدم توقف وجوب هذه الأمور على البيعة .
أما لو فرض أن البيعة مع المعصوم قيد في الواجب - وهو اطاعته فيما يصدره من أوامر بصفته وليا لا في الوجوب - فهذا لا يصبح شاهدا لما هو المقصود من تقليص ولاية الفقيه وتقييدها بالبيعة ، كي يثبت أن انتخاب الولي من بين الفقهاء يكون بيد الأمة عن طريق البيعة مع من أرادوا .
ثم إن الاستدلال بالسيرة على اعتبار البيعة : يكون ببعض تقريباته في صالح القول بأن البيعة شرط في فعلية ولاية الفقيه الثابتة بنصوصها ، وببعض تقريباته في صالح القول بأن البيعة بذاتها تمنح الولاية بلا حاجة إلى نص آخر للولاية . وهذا هو ما أسميناه بعرض البيعة على الصعيد الأول من البحث .
توضيح ذلك : ان الاستدلال بالسيرة يمكن أن يكون بأحد تقريبات ثلاثة :
الأول - أن يتمسك بالسيرة على البيعة مع من ثبتت ولايتهم
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 250
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥٠