الوثوق عن كل موارد اجتهاده . ولا اشكال - كما لعله اتضح لك مما مضى - في اشتراط الوثوق بالمعنى المناسب من الوثوق للحكم ، اما بصريح دليل نفوذ الحكم - كما في رواية أحمد بن إسحاق المعللة بالوثاقة - واما بانصراف اطلاقه كما في التوقيع الشريف ، واما لعدم الاطلاق من باب أن دليل أي حكم من الاحكام لا يضمن صدق موضوعه كما هو الحال في الآية الشريفة .
يبقى الكلام في أنه لو اتفق في مورد ما حصول الاطلاع على أن الحكم في مورد اجتهاد هذا المتجزي ليست له أي علاقة بنكتة أخرى في الموارد التي لم يصل فيها إلى درجة الاجتهاد ، فهل ينفذ حكمه في دائرة اجتهاده أو لا ؟ وهل ينفذ قضاؤه في الخصومات المرتبطة بدائرة اجتهاده أو لا ؟
ان هذا يدور مدار أن نرى أنه هل يفهم من عنوان ( رواة أحاديثنا ) في التوقيع أو عنوان ( روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ) في المقبولة الانحلال أو المجموعية .
ولا يبعد أن يقال : ان ذلك يختلف باختلاف المناسبات ، فبالنسبة لحجية نقل الرواية تقتضى المناسبات الانحلال ، فحجية نقل رواية لا تتوقف على كونه راويا لكل الروايات أو المقدار معتد به منها ، وبالنسبة لحجية الفتوى والحكم تقتضي المناسبات المجموعية وعدم الانحلال ، وذلك بنكتة ما ذكرناه من دخل اطلاق
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 248
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٤٨