بالنص وهم النبي والأئمة المعصومون عليهم السلام ، وهذا يكون في صالح جعل البيعة شرطا في ولاية الفقيه .
ولكن قد عرفت أن البيعة مع النبي والامام المعصوم لم تكن شرطا لتمامية الولاية ، بل كانت تعهدا بالعمل بما هو الواجب من اطاعتهم عليهم السلام ، مما يوجب تأكيدا في تحرك الضمير نحو الانصياع للقائد الصحيح .
الثاني - أن يتمسك بسيرة المسلمين على بيعة من لم يكن منصوبا من قبل اللّه بالنص ، وقد كان هذا - في الحقيقة - بروح منح الولاية لمن يبايعونه . فهذا دليل على أن البيعة بذاتها تمنح الولاية بلا حاجة إلى نص آخر .
صحيح أن الخلفاء الذين بويعوا لم يكونوا - في نظر الشيعة - مؤهلين للبيعة ، اما لفقدان شرائط العلم والعدالة والكفاءة أو لوجود الامام المعصوم ، ومعه لا تصل النوبة إلى أي انسان آخر الا كمنصوب من قبل المعصوم ولو فرض عالما عادلا كفؤا . الا أن هذا يعني الخطأ في المصداق ولكن تبقى دلالة السيرة على كبرى كون البيعة مانحة للولاية لمن كان واجدا للشرائط ثابتة ، سواء فرضناها عبارة عن سيرة المتشرعة أو فرضناها عبارة عن سيرة العقلاء مع عدم ورود الردع بل قد ورد الامضاء لذلك ، وهو ما مضى من روايات حرمة نكث الصفقة . فهذا الامضاء أيضا يحمل في تطبيقه على المصداق المعين
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 251
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥١