تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
على التقية ، ولكنه يبقى دالا على صحة الكبرى . الا أن التمسك بجزء تحليلي من هذا القبيل للسيرة أو النص بعد سقوط المدلول المطابقي ، غير صحيح حسب ما نقحناه في الأصول . الثالث - أن يقال : بأن ثبوت السيرة العملية للمسلمين في عصر النصوص على البيعة - سواء كانت مع من ثبتت ولايته بالنص أو مع غيره - توجب انصراف اطلاق دليل الولاية عن فرض عدم البيعة وجعل المفاد العرفي لدليل الولاية هو وجوب البيعة معه كي يصبح وليا ، وهذا في صالح جعل البيعة شرطا في ولاية الفقيه بعد فرض ثبوت النص على ولايته . والجواب : أنه بعد أن كانت بيعتهم تارة بروح منح الولاية لغير المنصوص على ولايته وأخرى مؤكدة لنفس وجوب الطاعة ومحركة للضمير والوجدان ، لا توجب سيرة كهذه انصرافا كهذا . ثم لا تنسى أنه لو استفاد أحد من السيرة أو من أي دليل آخر اعتبار البيعة كشرط في ولاية الفقيه أو كما نح للولاية مستقلا ، فهذا في الحقيقة يرجع إلى مسألة التصويت والانتخاب ، ويعود ما ذكرناه في بحث الشورى من اشكال أن الشريعة الاسلامية لم تحدد بنود هذا الانتخاب وشروطه . فمثلا هل تشترط البيعة من قبل أكثرية الأمة أو أهل الحل والعقد ومن هم أهل الحل والعقد ؟ أو أن المهم هو