الحكم يختلط بالشكل الذي يليه ، بحيث نرى أن الحكومة تحت هذه التسميات الثلاث وحدها تكون قابلة في الحقيقة لقدر مختلف من الاشكال بعدد ما في الدولة من مواطنين .
بل هناك أكثر من ذلك : ان هذه الحكومة نفسها إذ يكون في الوسع - من بعض الوجوه - أن تنقسم إلى أجزاء أخرى ، يدار أحدها بطريقة بينما يدار الجزء الآخر بطريقة أخرى ، فإنه يمكن أن ينتج من هذه الاشكال المختلطة الثلاثة جملة من الاشكال المتمازجة ، كل منها يكون قابلا بدوره للانقسام إلى جميع الاشكال البسيطة .
لقد دار الجدل كثيرا وفي جميع العصور حول أفضل اشكال الحكم دون النظر إلى أن كلا من تلك الاشكال يكون الأفضل في حالات معينة ، والأسوأ في حالات أخرى .
فإذا كان عدد الحكام السامين في مختلف الدول يجب أن يكون متناسبا تناسبا عكسيا مع عدد المواطنين « 1 » ، فإنه يتبع ذلك أن الحكومة الديموقراطية بصفة عامة تلائم الدول الصغرى ، والأرستقراطية تليق بالمتوسطة ، وفيما تناسب الملكية الدول الكبرى . وهي قاعدة تستمد مباشرة من المبدأ ، ولكن كيف يمكن حساب الظروف العديدة التي قد تؤدي إلى الاستثناء ؟ » .
هامش
( 1 ) يقصد بذلك أنه كلما كثر عدد المواطنين ينبغي تركيز الحكومة في عدد أقل كي تكون أكثر قدرة على الحكم والإدارة .