تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الحكم يختلط بالشكل الذي يليه ، بحيث نرى أن الحكومة تحت هذه التسميات الثلاث وحدها تكون قابلة في الحقيقة لقدر مختلف من الاشكال بعدد ما في الدولة من مواطنين . بل هناك أكثر من ذلك : ان هذه الحكومة نفسها إذ يكون في الوسع - من بعض الوجوه - أن تنقسم إلى أجزاء أخرى ، يدار أحدها بطريقة بينما يدار الجزء الآخر بطريقة أخرى ، فإنه يمكن أن ينتج من هذه الاشكال المختلطة الثلاثة جملة من الاشكال المتمازجة ، كل منها يكون قابلا بدوره للانقسام إلى جميع الاشكال البسيطة . لقد دار الجدل كثيرا وفي جميع العصور حول أفضل اشكال الحكم دون النظر إلى أن كلا من تلك الاشكال يكون الأفضل في حالات معينة ، والأسوأ في حالات أخرى . فإذا كان عدد الحكام السامين في مختلف الدول يجب أن يكون متناسبا تناسبا عكسيا مع عدد المواطنين « 1 » ، فإنه يتبع ذلك أن الحكومة الديموقراطية بصفة عامة تلائم الدول الصغرى ، والأرستقراطية تليق بالمتوسطة ، وفيما تناسب الملكية الدول الكبرى . وهي قاعدة تستمد مباشرة من المبدأ ، ولكن كيف يمكن حساب الظروف العديدة التي قد تؤدي إلى الاستثناء ؟ » .
هامش
( 1 ) يقصد بذلك أنه كلما كثر عدد المواطنين ينبغي تركيز الحكومة في عدد أقل كي تكون أكثر قدرة على الحكم والإدارة .