إلى الشعب كله أو إلى الجزء الأكبر منه بحيث يكون هناك من المواطنين الحكام أكثر من المواطنين الافراد ، ويطلق على هذا الشكل من الحكومة اسم « ديموقراطية » .
أو أنه يستطيع حصر الحكومة بين أيدي عدد قليل ، بحيث يكون هناك من المواطنين الافراد أكثر من الحكام ، وهذا الشكل يحمل اسم « ارستقراطية » .
وأخيرا يستطيع تركيز الحكومة بين أيدي حاكم واحد يستمد جميع الآخرين سلطتهم منه ، وهذا الشكل الثالث هو أكثر صور الحكم شيوعا ، ويدعى « ملكية » أو « حكومة ملكية » .
ويجب أن نلاحظ بأن جميع هذه الاشكال - أو على الأقل الشكلين الأولين - بينها قابلة للزيادة والنقصان ، بل تملكان حرية واسعة إلى حد ما في التصرف . إذ تستطيع الديموقراطية ضم الشعب كله أو تضيق حتى تشمل نصفه ، وتستطيع الأرستقراطية بدورها أن تنكمش من ضمها لنصف الشعب إلى الاقتصار على أقلّ عدد ممكن دون تحديد . حتى الملكية نفسها قابلة لنوع من التقسيم .
فقد كان لاسبارطة على الدوام ملكان بحكم دستورها ، كما رأينا في الإمبراطورية الرومانية عددا من الأباطرة في آن واحد بلغ أحيانا ثمانية معا دون أن تتمكن من القول بأن الإمبراطورية قد انقسمت .
وهكذا ثمة نقطة يمكن القول عندها بأن كل شكل من أشكال
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 21
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢١