مبدأ الولاية والقدرة :
وما يمكن أن يتصور كمبدإ لاستمداد الولاية والقدرة واعمال النفوذ الذي لا بد منه في حكم المجتمع هو أمران لا غير ، هما :
1 - الناس أنفسهم .
2 - اللّه تعالى .
المبدأ الأول ( الناس ) :
فيقال ان الناس إذا منحوا بأنفسهم فردا أو هيئة حق الحكم ، وإدارة شؤونهم فان هذا الفرد أو هذه الهيئة سوف تقوم على الأساسين الماضيين - الوجدان والمصلحة - تماما .
وهذا اللون من الحكم يدعى ب ( الديمقراطية ) وقد استعملت الكلمة في أكثر من معنى ولكنا نعني بها هنا اعطاء حق تقرير المصير بيد الناس ، فهم الذين يقررون النظم والقوانين ويعيّنون المنفذين ، سواء كان هذا كله بالمباشرة أو بواسطة المنتخبين أو بالتلفيق .
بينما استعملت الكلمة في لسان ( جان جاك روسو ) مثلا في خصوص ما إذا كان عدد أعضاء الهيئة الحاكمة هم كل الشعب ، أو أكثريتهم ، أو على الأقل نصفهم . وإليك نص عبارته :
« يستطيع صاحب السيادة في المقام الأول أن يعهد بأمانة الحكم