الثاني : أن تكون سلطتها وبرامجها وفق المصالح الاجتماعية .
الديكتاتورية ومنطق القوة :
وبحثنا المنطقي هذا لا معنى له مع « الديكتاتورية » التي لا تعتمد الا منطق القوة والعنف سبيلا لتنفيذ سلطتها وفرض أوامرها على المجتمع .
ولا يمكننا أن نلتمس لها أي مبرر منطقي وراء ذلك ، لا من مصدر تستمد منه الولاية ولا من المصلحة الاجتماعية .
وربما تدعي الحكومة الديكتاتورية أحيانا أنها تمتلك مبررا وجدانيا لفرض سلطتها ، وهو أداء ذلك إلى عمل انساني هو منع الظالم عن ظلمه ، والضرب بيد من حديد على يد المعتدي ، والغاء عملية تحكم بعض أفراد المجتمع بالبعض الاخر ، وأمثال ذلك .
كما يمكن أن تدعى في مجال تبرير تحديد الملكيات القائمة على أساس تصورات عقلائية ، عملية : أن هذه التصورات نفسها تسمح بتحديد الملكية إذا كان في صالح المجتمع ، وهذا ما أقوم به .
ولكنا عرفنا - مما سبق - أن سلطة الدولة تتجاوز هذا المقدار الذي يدعى أن الوجدان الانساني والتصورات العقلائية يحكمان بجوازه ، فهي - أي سلطة الحكومة المطلوبة - تتعداه إلى مساحات أوسع بكثير ، خصوصا في المجتمعات الكبيرة والمعقدة . فلا بد