يدعي شخص العلم بخطإ هذا الحاكم في تقديره للموقف وانه كان الأصلح أن لا يحكم بذلك أو أن يحكم بخلاف ذلك . الا أن هذا لا يسقط الحكم عن النفوذ والحجية ، فان معنى ولاية الحاكم أنه هو الذي يقدر الموقف لا الفرد المولى عليه ، ومقتضى اطلاق دليل ولايته هو نفوذ حكمه حتى لو علم الفرد بخطإ الحاكم في تقديره للموقف .
نعم لو اعتقد الشخص بحرمة ما حكم به الحاكم واقعا لم ينفذ عليه الحكم - وان جاز على الحاكم اجباره عليه لو رأى المصلحة الاجتماعية في ذلك - والسبب في عدم نفوذ الحكم وعدم حجيته هنا واضح ، لأن ولاية الحاكم انما هي في حدود عدم الخروج عن الالزامات الشرعية ، فليس للفقيه تحليل الحرام أو اسقاط الواجب ، فان هذا خارج عن الاطلاقات بالارتكاز والمناسبات العرفية ، فان المستفاد عرفا من تولية صاحب الشريعة شخصا ما على المجتمع أنه يوليه في حدود ودائرة ما له من شريعة وأحكام « 1 » .
حكم الفقيه الحاكم بالقياس إلى سائر الفقهاء الجامعين للشرائط :
ونشرح الكلام هنا ضمن الأمور التالية :
هامش
( 1 ) راجع الملحق رقم ( 11 ) .