تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عن الحجية عند العلم بالخطإ . نستثني من ذلك حجية حكم الحاكم في باب القضاء وفصل الخصومات ، فمقبولة عمر بن حنظلة تدل على نفوذ حكم الحاكم في ذلك حتى على من يعلم بالخلاف ، بمعنى أنه لا يجوز له العمل على خلاف ما ألزم به الحاكم . فالمحكوم عليه مثلا مع علمه بأنه هو صاحب الحق يجب أن يخضع لحكم الحاكم ذلك ، لأن المناسبات العرفية تجعلنا نفهم من الدليل أن منصب القضاء انما جعل للقاضي أن يفصل في الخصومات ، فلو قرر عدم نفوذ حكمه على من يعلم بالخطإ فالمحكوم عليه في أكثر الأحيان يدعي العلم بخطإ القاضي ، وهذا ينافي فصل الخصومة . نعم ، ان حكم القاضي لا يجوز الحرام لمن يعلم بالحرمة ، فالمحكوم له مثلا لو كان يعلم بأن الحق لصاحبه يجب عليه أن يسلم الحق اليه ، وليس حكم الحاكم بما هو في صالحه مسوغا له لبقائه مصرا على الباطل . وأما الحكم الولايتي فالواقع أنه لا معنى لحصول العلم بخطائه ، فان الحاكم هنا هو منشئ للحكم بغض النظر عن وجود حكم من هذا القبيل في الشريعة قبل حكمه هو « 1 » . نعم قد
هامش
( 1 ) وبتعبير آخر : ان حجية هذا الحكم حكم واقعي وليست حكما ظاهريا يعقل مخالفته للواقع .