تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أدرك وجود المصلحة الالزامية بالتزام المجتمع بالسعر المحدد لمتاع ما على أساس أنه لولا هذا الالتزام لتدهور الوضع الاقتصادي لقسم من المجتمع المسلم إلى حد نعلم بأن الإسلام - الذي يرى أنه من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم - لا يرضى بذلك ، ولكن رغم هذا لا يجب على هذا الفرد الالتزام بهذا السعر المحدد قبل حكم الحاكم ، إذ هو يعلم أنه لولا وجود قائد يقود المجتمع إلى تحديد من هذا القبيل لسعر المتاع لم تترتب أي فائدة الزامية على التزامه هو بهذا السعر ، لأن الآخرين الذين لم يدركوا هذه المصلحة الاقتصادية أو لم يهتموا بها سوف لن يلتزموا بذلك ، والتزامه هو وحده لا يؤثر أثرا يذكر . اذن فتدخل القائد هنا لقيادة المجتمع بوضعه للسعر المحدد له أثره في تحقيق المصلحة ، ولم يكن بامكان الإسلام أن يحدد في تشريعه مصالح من هذا القبيل من دون فرض اشراف قيادة صالحة تلحظ الظروف والأحوال ، فكان هذا من منطقة الفراغ التي ترك ملأها لولي الأمر . 2 - أن يرى الحاكم مصلحة ملزمة في نفس تحديد الموقف توحيدا للكلمة ورصا للصفوف ، فيختار موقفا معينا يحكم به ويلزم به المجتمع ، حتى لو فرض أن هذا الموقف لم يكن في حد ذاته أفضل - بدرجة الالزام - من سائر البدائل المتصورة له . ولذا لم يكن واجبا على المجتمع قبل حكم الحاكم .