الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإسلام من عنقه ، ومن نكث صفقة الامام جاء إلى اللّه أجذم « 1 » . ألا أن سند العلامة المجلسي رحمه اللّه إلى المحاسن غير معلوم ، ولا يهم ذلك بعد أن كانت الرواية موجودة في الكافي بالنحو الذي عرفت .
نعم يوجد في سند الحديث أبو جميلة ، وقد قال ابن الغضائري بشأنه « ضعيف كذاب يضع الحديث ، حدثنا أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا علي بن محمد بن الزبير قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال سمعت معاوية بن حكيم يقول سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر » الا أنه لا عبرة بهذا التضعيف . وقال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي « روى عنه جماعة غمز فيهم ضعفوا منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح . . . » ،
ولعل هذه العبارة لا تدل على شهادة النجاشي بوجود تضعيف صحيح بشأن أبي جميلة مفضل بن صالح ، وقد روى عنه الثلاثة الذين شهد الشيخ الطوسي رحمه اللّه أنهم لا يروون إلا عن ثقة ، وهم : محمد ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر .
وعلى أي ، فالمفهوم عرفا من هذه الروايات الواردة في أجواء زمان الخلفاء وقتئذ أنها واردة بشأن عدم جواز مفارقة جماعة المسلمين
هامش
( 1 ) البحار ج - 2 - ب 33 من كتاب العلم ح - 28 - ص 267 .