وكذلك نلاحظ وجود مجالات حياتية عديدة لها خبراؤها الأخصائيون ، وكما نحتمل أن تكون الولاية العامة للفقهاء مع اعتمادهم على هؤلاء الخبراء في ملء فراغ هذه المجالات ، نحتمل أن تكون الولاية بيد الخبراء على أن يراجعوا الفقهاء بقدر ما يتصل بالفقه . ومن الواضح أن النتائج العملية قد تختلف باختلاف كون الرأي النهائي الحاسم لهذا أو لذاك .
الطريق الثاني : التمسك بالروايات الواردة في هذا المجال
، وعمدتها ما يلي :
الأولى : الروايات التي ذكرت قوله صلى اللّه عليه وآله « اللهم ارحم خلفائي .
قيل : يا رسول اللّه ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي » وزاد بعضها « ثم يعلمونها » وفي بعضها « فيعلمونها الناس من بعدي » « 1 » .
وهذه لو فرض تماميتها سندا - بدعوى استفاضتها - فدلالتها غير تامة ، لان خير ما يمكن أن يقال في تقريب دلالتها هو التمسك باطلاق الخلافة لإثباتها في كل ما يحتمل خلافتهم عنه صلى اللّه عليه وآله ، فتثبت بذلك الولاية المطلقة .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل ج 18 باب 8 من أبواب صفات القاضي . وكذلك مستدرك الوسائل باب 8 من أبواب صفات القاضي .