ومن البديهي أن دينا جاء بهذا الشمول والسعة لينظم حياة الانسانية بكل جوانبها لا يمكنه أن يستغنى عن حكومة تعمل على تطبيقه الكامل ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رئيسا للدولة ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام مدة بسط يده كذلك ، وكان الحسن عليه السلام قبل الصلح كذلك ، وقام الحسين عليه السلام باسم إقامة الدولة الحقة ، ولا ينافي ذلك فرض علمه عليه السلام بأنه سيقتل وان في قتله نصرة الدين الحنيف . والامام صاحب الزمان أرواحنا له الفداء سوف يظهر لإقامة الدولة على أساس الإسلام .
اذن فواضح من طبيعة الإسلام وجوب إقامة الحكومة الاسلامية عند الامكان ، قال سماحة الامام الخميني دام ظله في كتاب البيع :
« ما هو دليل الإمامة بعينه دليل على لزوم الحكومة بعد غيبة ولي الأمر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ، سيما مع هذه السنين المتمادية ولعلها تطول - والعياذ باللّه - إلى آلاف من السنين والعلم عند اللّه » « 1 » .
الأمر الثاني : أن الحكومة - كما مضى عند البحث عن الديمقراطية - تبتنى على الولاية العامة ،
اذن فتوجد في الإسلام - الذي لا يمكن له قيادة الأمة إلى شاطئ السعادة والصلاح الا عن طريق قيام الحكومة الاسلامية - ولاية عامة حتما . وعند الشك في تحديد
هامش
( 1 ) - كتاب البيع للإمام الخميني 2 / 461 .