من له الولاية يجب الاقتصار على المقدار المتيقن في البين ، لأن ولاية أحد على أحد هي على خلاف الأصول والقواعد الأولية ، وواضح أن القدر المتيقن ممن تثبت له الولاية هو من تجتمع فيه مواصفات خاصة ، مثل :
1 - المعرفة بأحكام الإسلام ، وهذا يعني كون ولي المجتمع فقيها .
2 - العدالة .
3 - الكفاءة .
اذن فولي المجتمع هو الفقيه العادل الكفوء .
* * * هذا هو الطريق الأول : الا أنه غير صحيح ، ذلك أن الاخذ بما هو المتيقن انما يتصور عندما يتردد الامر بين دائرة واسعة ودائرة أخرى ضيقة تقع ضمن الدائرة الوسيعة ، فيقال ان الدائرة الضيقة متيقنة - على أي حال . أما إذا تردد الحال بين فروض متباينة مختلفة عن بعضها فلا معنى لافتراض قدر متيقن فيه . وموردنا من هذا القبيل ، فإننا كما نحتمل أن تكون الولاية العامة بيد الفقيه ، نحتمل أيضا أن تكون - في كثير من المجالات - بيد الاكثيرية مثلا مع اشتراط اشراف الفقيه على الجوانب الفقهية للقوانين لضمان انسجامها مع الشريعة الاسلامية ، وهو أمر غير الولاية العامة للفقيه .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 148
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤٨