- بعرضها العريض - ذلك بأن يقال : ان دليل الشورى ليس فيه ظهور يمكن معه اثبات هذا المستوى من الولاية ، وانما الذي يظهر منه أن وزانه هو وزان دليل وجوب الوفاء بالنذر والعهد واليمين والشرط والعقد . وكلها انما تفترض في المساحة الجائزة من الاحكام ، حيث لم يكن يوجد فيها الزام ، بخلاف هذه الأحكام ولو بنحو ظاهري .
وهذا المدعى - لو تم - لم يغننا في مجال إنشاء الحكومة الاسلامية التي يمكنها أن تملأ كل الفراغات الاجتماعية ، فإنها - كما قلنا - تتوقف على ثبوت الولاية في الدائرة الواسعة التي أشرنا إليها ولا تكفي الولاية في دائرة تبديل الجواز بالوجوب فحسب .
المحتمل الثالث : أن تكون الشورى مجرد أسلوب للاستضاءة بآراء الآخرين والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم
، دون أن تؤدي إلى الزام أو ولاية أو تسليط على أي شيء - أي دون أن تنتج الولاية بعرضها العريض - كما في المحتمل الأول ، وحتى دون أن تنتج الولاية في مجال تبديل الجواز بالوجوب كما في المحتمل الثاني .
ومثل هذا لوحده لا يمكنه - كما هو واضح - أن يشكل أساسا لدولة اسلامية اطلاقا ، بعد أن أوضحنا فيما سبق احتياج الدولة قبل كل شيء إلى الولاية ، والمفروض أن الشورى بهذا