تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
جميع ذلك ان الموجب لو فسخ ، الخ ليس بوجيه لأنّ ذلك عين المسألة لا دليله ، كما لا يخفى فعليك التطبيق بما ذكر فافهم .

فرع : لو اختلف المتعاقد ان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة :

لا يخفى انّ تحقيق المقام يقتضي

التعرض أوّلا لمقال الأصحاب

ثمّ بيان ما هو المختار ( من الإفتاء والاستفتاء ) . لا يخفى انّ الاجتهاد والتقليد ممّا قام الدليل على العمل بطبقهما لحجّية الظهور وادلّة الترجيح فلا بدّ من التكلّم في منشأهما من الأدلّة القائمة لإثبات الأحكام حتى نرى مفادها ثم نتكلم في جواز الاكتفاء ، اى اكتفاء الطرف لمذهب صاحبه ، إذ الجواز لمذهبه امر مسلم كما لا يخفى . فنقول : انّ في حجيّة الأدلّة في اثبات الأحكام مسالك . الأوّل ، باعتبار جعل الحجيّة عند الإصابة والعذر عند الخطاء . والثاني ، الطريقيّة في جعل الأمارات وجعل الأحكام الظاهريّة على طبق مؤديات الأصول والأمارات . الثالث ، جعل السببيّة في الأصول والأمارات والموضوعيّة ، ولكن هذا المسلك لا قائل له عند الشيعة الاثني عشريّة على الظاهر ، وانّما ذكروها لمجرّد التصوير ولمقام الثبوت كما عن الشيخ الأنصاري وغيره . وتفصيل كل واحد منها محرّر في الأصول كما لا يخفى على المتضلّع البارع . فعلى مبنى السببيّة والموضوعيّة لو وجد القول بها عندنا الظاهر المسلّم الاكتفاء كما يقال في حكم الحاكم . وعلى مبنى جعل الحجيّة والعذر ، ( كما نقل القول به الشيخ محمّد حسن الآشتياني في حاشيته على الرسائل ) هو عدم جواز الاكتفاء . والأشكال انّما هو على مبنى جعل الأحكام الظاهريّة على طبق مؤدّيات الأصول والأمارات ، ولكن في العبادات هو الأجزاء وعدم الإعادة والقضاء لو انكشف خلاف
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 346 | الشيخ راضي النجفي التبريزي