بالإجارة والهبة ، عدم قصد الجريان في تمام العقود حتى النكاح مثلا ، الّا ان يحمل كلامه على المثال لا عدم الجريان في غيرها .
ثمّ ان الشيخ تعرّض لكلام المحقق واستشكل الجريان على ما بيّنه المحقق الثاني ، ثمّ اختيار الجريان هو الأظهر . ثمّ انّه استشكل في الرهن ، ثمّ قال من لا يبالي بمخالفة المشهور بل المتّفق عليه بينهم من توقّف العقود اللازمة على اللفظ ، أو حمل تلك العقود على ما هو لازم من الطرفين ، اجرى المعاطاة في الرهن ، ثمّ انّه يظهر منه جواز المعاطاة في بعض موارد الوقف كوقف المساجد وغيره لا مطلقا .
وتحقيق المقام على الإجمال هو ما قلنا في أوّل المعاطاة ، انّ كون الفعل مصداقا ومعنونا بعنوان واحد في المعاملات يبتنى على أن يصدق عنوان العقد ، من الإجارة وغيرها على الفعل الّذي يتحقق بالمعاطاة ، والمعاطاة بما انّها ليس لها لسان وكشف عن تحقق العقد الّذي يريد ايجاده بالمعاطاة لا يكون بما هو مصداقا لذلك العقد . مضافا إلى انّ بعض العقود كالضمان والتدبير لا يتأتى الّا باللفظ وبعضها يتوقف على اللفظ حتما شرعا كالنكاح لأنّ الفعل مصداق للسفاح لا النكاح فكيف تجرى المعاطاة فيه ، فما عن بعض المحققين المحشّين تصحيحه بالتدقيقات الفلسفيّة ، قائلا : لولا الإجماع ، تمحّلات وتلاعب في امر الدين وبعضها يمكن ان يكون الفعل مصداقا لذلك العقد كالوقف ، امّا في قسم الوقف المسجد أو المدرسة لا غيره ، ومنها الوصيّة التمليكيّة والعهديّة فانّها لا يكفى ولا يتحقق بمجرّد الفعل ، بل اللازم وجود اللفظ الكاشف عن العهد والتمليك .
وخلاصة الكلام :
انّ الفقه الإسلامي نقّح وهذّب بقلم الأساطين كالشهيد الأوّل والمحقق وأمثالهما ، فلا بدّ للفقيه من ملاحظة ما سبق ولو لأجل الشهرة أو الإجماع ، ولا يجوز التعدي بوجوه واحتمالات وظهورات لا استقرار لها ، مثلا كيف يلتزم الفقيه باللزوم في