تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المعاطاة مع تحقق الإجماع بجواز ترادّ العينين فلا بدّ للفقيه ان يثبت اللزوم من حاقّ الأدلّة ان اقتضت ولا ينفع في حق الكلام فقط بناء أو على الفرض ، إذ لا بدّ ان يحلّل الفروض وجودا وعدما حتى يتمّ الاستدلال ، إذ ليس المراد صرف البيان والتحقيقات المتينة على التعليقات بالإجماع أو غيره ، إذا مع عدم قطع النظر كيف يجزم باللزوم . نعم ، المعاطاة في البيع على قولهم جائز للسيرة وغيرها ولكن جوازها في غيرها لم يثبت بالإجماع ، والسيرة محلّ تأمّل . فالفقيه والملتزم بالفقه لا بدّ ان يراعى ما يشترط في العقود من اللفظ وغيره . نعم لو قلنا ، كما لا يبعد ، عدم الالتزام باللفظ المخصوص واتى بألفاظ يدلّ على العقد ، فالظاهر تحقق العقود بها ويأتي إن شاء الله اشتراط الخصوصيّة وعدمها ، لأنّ المتعاطيين ليسا من المتلاعبين في المعاملة حتى يكتفيا بالفعل كالأخرس ويجريان مجرى البكم والصمّ حتى نقول هل يكفى مجرّد الفعل أم لا ؟

التنبيه السادس :

في ما يلزم المعاطاة والشيخ ( ره ) يقول انّ الأصل اللزوم على الملك فيها ودليله ما مرّ من الوجوه الثمانية في الاستدلال في لزوم المعاطاة ، فتذكّر . ولكن لا يخفى عليك انّه لو قلنا إن مقتضى الأدلّة الثمانية هو اللزوم ، فما وجه القول بان تلف العينين ملزم اجماعا وهل أنت في شكّ في اللزوم حتى تتمسّك به بالإجماع ، ولو قلت انّه لو لم نقل باللزوم بالأدلّة فهو ملزم اجماعا فيأتي الشكّ في إقامة الأدلّة باللزوم ، فالالتزام باللزوم للاجماع ، لا لمقتضى الثمانية . مع معنى اللزوم الإجماعي لعلّه مبنى على انّه بعد التبادل والتلف لا يبقى للرجوع وجه من حيث التسليط المجوّز للإتلاف . مضافا إلى انّ الرجوع لو كان من آثار العقد واحكامه ، لا المالين كما تلتزمون بانّها عقد يشمله الأدلّة الّا انّه فعلىّ لا لفظي ، لكان الرجوع على مقتضى القاعدة ، والمالين و
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 318 | الشيخ راضي النجفي التبريزي