تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

الكلام في تلف احدى العينين :

ويعلم حكم المقام من مقام تلف العينين على القول بالملك وامّا على الإباحة ، استوجه بعض مشايخنا وفاقا لبعض معاصريه تبعا للمسالك ، اصالة عدم اللزوم لأجل بقاء سلطنة مالك العين ، وفيه انّها معارضة ببراءة ذمّته عن مثل التالف في المثلى أو قيمته في القيمي ، والتمسّك بعموم على اليد في غير محلّه ، لانّ يده قبل التلف لم يكن يد ضمان وكذلك بعده عند المعاطاة وبعد امضاء المعاطاة وعدم الرجوع . وانّما الكلام في المقام في جواز الرجوع ، وهذا ليس من مقتضى اليد ، اى ليست اليد علّة تامّة للضمان في المقام ولا جزء العلّة وفيه تأمل فتأمّل . ولكن الشيخ قدس سرّه ، احتمل الاستدلال ببقاء سلطنة المالك الأصلي وهي حاكمة على اصالة عدم الضمان بالمثلى أو القيمي ، مع انّ الضمان التالف ببدله معلوم فراجع إلى كلامه لأنّ فيه التأمّل الواضح . والحاصل ان العلم الإجمالي بالبدل حقيقيّا كان أو بدليّا معلوم ، فاصل البراءة ليس بشيء ولكنّ السيّد اليزدي تأمّل في كلامه فراجع فانّه حقيق ، مضافا إلى ذلك ، الشيخ قدس سرّه يذهب إلى عموم الناس فاصالة البراءة محلّ اشكال فتأمّل .

فرع :

من الفروع : لو باع العين ثالث ، فهل إجازة المالك الأوّل من المتعاطيين يعدّ رجوعا على الملك ؟ والشيخ ( ره ) نفى البعد ، فكان رجوعا كسائر تصرفاته ، ولم يبيّن وجهه ولكن وجهه انّه لو كان عند المالك الثاني موجودا لم يبايعه ثالث ، كان الجواز مسلما ، بناء على جواز الرجوع مع البقاء وهنا يكون الإجازة كالرجوع الأصلي . وفيه انّ الإجازة لعلّها لا تكون ردّا ، لأنّ ردّ العين في المعاطاة ليس كردّ ذي الخيار الّذي يتحقّق بكل فعل أو قول ، بل لا بدّ فيها من الدلالة المطابقيّة التي تتحقّق بردّ العين ، والإجازة لازمة للردّ .