تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
آنا ما للجمع بين الأدلّة ، فالدليل مفقود في المقام إذ لم يدل دليل بالخصوص على صحّة هذه الإباحة العامّة . واثبات ذلك بعموم قاعدة السلطنة لا يجوز ، لمخالفة العموم بحيث يشمل ان يكون الإباحة مؤثرة في حصول الملك لسائر القواعد الدالّة على توقف بعض التصرّفات على الملك ، والكلام فيه حيث انّه لم يدل دليل على حصول الملك بمجرّد الإباحة وحصوله بعموم الناس مخالف للقواعد . والقول انّ المقام لا يستدعى دليلا خاصا إذ بعد اخذ عموم الناس واخذ لزوم توقف التصرّف على الملك يلتزم بالملك التقديري كما يلتزم به في جمع الأدلّة على تحقق الملك في التصرّف وبين المقامات التي يقدر الملك وهنا أيضا كذلك . ويدفعه : ويدفع ذلك القول بانّ قوله الناس دالّ على التسلّط على الأموال لا على احكامها كالحكم بانّ البيع لا يقع الّا في ملك وغيره ، والخلاصة دليل عدم جواز بيع ملك الغير أو عتقه نفسه حاكم على قاعدة السلطنة .

فرض التعارض :

هذا الّذي قلنا من الحكومة مقتضى النظر والاستنباط من الأدلّة ، نعم لو قيل انّ القاعدة وادلّة التوقف على الملك دليلان يجب الأخذ بمفادهما فيحصل التعارض من الطرفين بحيث أمكن التخصيص اى تخصيص كل منهما بالآخر ، أمكن الجمع بالقول بحصول الملك القهري آنا ما . ولكن لو فرض التعارض لا نجرّ الامر إلى التخصيص لا الجمع أو ترجيح قاعدة السلطنة للشهرة ، الّا ان يقال إن ادلّة الملك والعمومات الدالّة على الملك ظاهر الاستمرار والدوام ، فكيف تخصّص أو يقدم قاعدة السلطنة ، ولعلّه إلى هذا أشار المصنف قدس سرّه بقوله فتأمّل . فان قلت : كيف تقولون يحصل الملك فيما لو وهب الواهب عبده ثمّ بعد ذلك باع