تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المخاطب بمنزلة قبوله التمليك على فرض المصنف ، ولكن البيع لا بدّ ان يكون بمنزلة القبض ، ولكن فيه انّ الإنشاء مستلزم للقبول فهو قبول ويترتب عليه القبض المترتب عليه جواز البيع على فرض حصول الملك . ولا يخفى عليك انّ فرض تصحيح المسألة بهذا الوجه كما هو ظاهر المصنف قدس سره في غاية الوهن ، إذ لم يدل دليل على صحّة ذلك حتى في مسئلة العتق كما عن السيّد في الحاشية مع حصول الفصل الكذائي بين الإيجاب والقبول . ولكن فيه ان الشيخ قدس سره في بيان مقام الثبوت والتصوير ولم يظهر منه الارتضاء بذلك في مقام الأثبات حتى يرد عليه ، لعدم الدليل على ذلك . ثمّ ان الشيخ ( ره ) مثّل لهذا الوجه بقول الرجل اعتق عبدك عنّى ، حيث إن هذا الكلام استدعاء لتمليكه والإعتاق جواب للاستدعاء ، فيتحقّق النقل والانتقال بذلك الاستدعاء والجواب ويقدر وقوعه قبل العتق آنا ما ، فنستنتج من ذلك البيع الضمني لا يحتاج إلى الشروط المقرّرة لعقد البيع . ثمّ الشيخ ( ره ) يقول انّه لا شكّ ان قوله أبحت لا يفيد شيئا من المعاني الثلاثة حتى يتحقّق التمليك الضمني المراد للمتكلم والمخاطب ، فإذا صرف الإباحة لا اثر لها في التمليك حتى الضمني كما يلتزم في مسئلة اعتق عبدك عنّى ، حيث انّه يلتزم به من باب دلالة الاقتضاء التي هي عبارة عمّا يصحّ كلام الحكيم به ، ولو لاها لا يصحّ ومثالها العقلي آية :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
، ومثالها الشرعي : اعتق عبدك عنّى .

التصحيح بالوجه الثاني :

وهو قيام الدليل على حصول الملكيّة بمجرّد الإباحة فيقدّر الملك آنا ما عند البيع كشفا ، أو يقوم دليل على انتقال الثمن على المبيح بلا فصل بعد البيع ، فيكون المقام شبه دخول العمودين في ملك الشخص ، امّا ما لا يقبل غير الانعتاق فيقدر حينئذ الملك المقدر
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 314 | الشيخ راضي النجفي التبريزي