البضع ، فمن فرض فساده ، لها أجرة المثل بالنسبة إلى المدّة الماضية التي مكّنت نفسها منه ، واحتمال مهر المثل للنكاح الدائم كما في الجواهر حتّى جعله أقوى القولين ، موضع تأمّل فلاحظ .
الركن الرابع : الأجل
فهو شرط في عقد المتعة ، وتدلّ عليه - قبل كلّ شيء صحيحة زرارة ، قال :
« لا تكون متعة إلّا بأمرين ، أجل مسمّى وأجر مسمّى » « 1 » .
إذا لم يذكر الأجل لفظا انقلب دائما وإن كان من قصده الانقطاع لكن قيّد في الجواهر بما إذا لم يقصد الانقطاع ، وهو خلاف المتبادر من كلمات الأصحاب ، والنصوص الواردة ، والظاهر أنّ محلّ البحث أعم من أن يقصد الانقطاع أم لا .
والشاهد عليه ، أنّهم جعلوا المقام من قبيل تخلّف العقود عن القصود .
وأمّا الأقوال ، فنتلوها عليك :
1 - صحّة العقد ، وانقلابه إلى الدوام ، وهو خيرة الشيخ ومن تبعه .
2 - البطلان وهو خيرة المسالك .
3 - الصحّة والانقلاب إلى الدوام إن كان العقد بلفظ التزويج والنكاح ، والبطلان إن كان بلفظ التمتع وهو خيرة ابن إدريس .
4 - الفرق بين العمد والترك ، عن جهل ونسيان فينقلب إلى الدوام في الأوّل ويبطل في الأخيرين .
5 - الصحة والانقلاب إلى الدوام مطلقا إلّا إذا أريد من نفس الصيغة الانقطاع ، وإنّما يكون ذكر الأجل كاشفا لما أراده من اللفظ ( في غير هذا الموضع ) وهو خيرة الجواهر « 2 » . هذه هي الأقوال ، والصحيح هو القول الأوّل تبعا
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 17 من أبواب المتعة ، الحديث 1 - 2 وغيرهما .
( 2 ) - الجواهر : 30 / 175 .