تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المقصود هو المتعة واللفظ موضوع للعقد الدائم فكيف يصحّ الثاني مع كونه غير مقصود وربّما يؤيّد بمضمرة سماعة قال : سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثمّ نسي أن يشترط حتّى واقعها يجب عليه حدّ الزاني ؟ قال : « لا ، ولكن يتمتّع بها بعد ، ويستغفر اللّه ممّا أتى » « 1 » . بناء على أنّ المراد من الاشتراط ، هو الأجل ، بقرينة رواية أبان بن تغلب « 2 » ومع ذلك يحتمل أن يكون المراد ، هو نسيان العقد . ويكون المراد من قوله : « ويتمتّع بها بعد » بعد إجراء العقد ، وأمّا تبعية العقود للقصود فيمكن الجواب عنها بالبيان التالي :

تحليل مشكلة تخلّف العقد عن القصد

إنّ الدوام والانقطاع خارجان عن حقيقة النكاح إذ لو كان أحدهما داخلا في حقيقته لما صحّ تقسيمه إليهما ، وهذا يعرب عن أنّ حقيقته ليست إلّا جعل الربط بين الزوجين فقط وهو موجود في كلا القسمين . نعم من شأنه إذا لم يقيّد أن يدوم ولا يرتفع إلّا برافع هذا حسب الثبوت . وأمّا الإثبات ، فالنكاح ثبوتا وإن كان ينقسم إلى قسمين ، وكلّ قسم يتميّز ثبوتا بقيد خاص ، وإلّا يلزم أن يكون القسم نفس المقسم ولكن يكفي في تحقق أحد القسمين في مقام الإثبات ، الإطلاق بخلاف الآخر ، فهو يحتاج إلى القيد فإذا قال : زوّجت أو متعت بلا قيد ، فهو في نظر العرف إنشاء للفرد الدائم . وذلك لأنّ الدائم هو النكاح المطلق غير المقيد بقيد فيكفي فيه الإطلاق ولا يحتاج إلى القيد ، بخلاف المنقطع . وهذا كانصراف الأمر إلى العيني التعييني ، والنفسي فإنّ كلّ واحد منها
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 39 من أبواب المتعة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .