فذكرت له ذلك فقال : « ليست لك نفقة » وأمرها أن تعتد في بيت أمّ شريك ثمّ قال : « تلك امرأة يغشاها أصحابي ، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم فانّه ضرير تضعين ثيابك حيث شئت » . « 1 »
ومن النصوص موثق ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المطلّقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال : لا . « 2 » وقد علّق الحكم فيه ، والروايات الواردة في الباب 8 من أبواب النفقات على المطلّقة ثلاثا ، ولكن الحكم عام لمطلق البائن ، روى سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن شيء من الطلاق فقال : « إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها » . « 3 »
نعم دلّ موثق ابن سنان « 4 » على النفقة في المطلّقة ثلاثا فيحمل على الاستحباب ، وما دلّ على وجوب النفقة في مطلق المطلّقة ، يحمل على الرجعيّة . 5
البائن الحامل لها النفقة
إذا كانت المطلّقة بائنا ، حاملا لزمه الانفاق حتّى تضع وكذا السكنى ، كتابا وسنّة . أمّا الكتاب فقوله سبحانه :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
( الطلاق / 6 ) وأمّا السنّة ففي موثق سماعة قال : قلت له :
المطلّقة ثلاثا ، لها سكنى أو نفقة ؟ فقال : « حبلى هي ؟ » قلت : لا ، قال : « ليس لها
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب النفقات ، المسألة 17 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب النفقات ، الحديث 5 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 20 من أبواب العدد ، الحديث 1 .
( 4 ) و 5 - الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب النفقات ، الحديث 8 و 11 .