قال الشيخ : إذا بانت المرأة من الرجل ولها ولد منه ، فإن كان طفلا لا يميّز فهي أحقّ به بلا خلاف . « 1 » وبه فسر قوله سبحانه :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
( البقرة / 233 ) ويدل عليه النصوص « 2 » بالخصوص ، نعم خالف ابن فهد وادعى الإجماع أيضا على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين حيث قال : وقع الإجماع على اشتراك الحضانة بين الأبوين ، مدّة الحولين وعلى سقوطها بعد البلوغ « 3 » وتدلّ عليه رواية داود بن الحصين « 4 » لكنّها لا تقاوم النصوص الدالة على أحقّية الأمّ ، مدّة الرضاع إذا تبرعت أو رضيت بما رضى به غيرها .
هذا بالنسبة إلى الحولين وأمّا بعد هما فهناك أقوال :
1 - ما اختاره الشيخ في النهاية « 5 » ، وابن البراج في المهذّب « 6 » وابن إدريس في السرائر « 7 » والمحقّق في الشرائع « 8 » وإليك نصّ الأخير : « فإذا فصل فالوالد أحقّ بالذكر ، والأمّ أحقّ بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين . . . » .
2 - ما ذهب إليه المفيد في المقنعة ، ونسب إلى تلميذه سلار في المراسم من أنّ الأمّ أحقّ بالذكر مدّة الحولين وبالأنثى إلى تسع سنين وإليك نصّهما : قال المفيد : « وإذا فصل الصبي من الرضاع كان الأب أحقّ بكفالته من الأمّ ، والأمّ
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 3 / 82 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 ، 3 ، 5 وسيوافيك متون بعضها .
( 3 ) - ابن فهد : المهذّب : الباب 3 .
( 4 ) - الوسائل : 15 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 1 .
( 5 ) - الطوسي : النهاية : 503 - 504 .
( 6 ) - ابن البراج : المهذّب : 2 / 262 .
( 7 ) - ابن إدريس : السرائر : 2 / 651 .
( 8 ) - نجم الدين : الشرائع : 4 / 567 .