في الفطام حتى لا يصعب عليه الفصل على رأس الحولين فلو لم تتخذ واحتاج إليه الولد لشدّة التعلّق ، أو احتاج إليه لمرض ونحوه بحيث لا يمكن تغذيته بغير اللبن وجب على الأمّ الرضاع فهل تستحق النفقة أو لا ؟ أو التفصيل بين تقصير الأمّ في اتخاذ الأسلوب السهل ومرض الولد غير المترقب وجوه .
وفي غير واحد من الروايات على أنّه لا يجوز لها أخذ الأجرة على أكثر من حولين وهي بين صحيح وحسن فلاحظ . « 1 »
السادس : الأمّ أحقّ بالرضاع من غيرها
اتّفقت كلمتهم على أنّ الأمّ أحقّ بإرضاعه من غيرها وبه فسّر قوله سبحانه :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
فإن لم ترض بالرضاع إلّا بالأجرة فإن لم يجد الأب من هي أرخص أجرا منها ، فهي أحقّ بها ، وإلّا فيدفع إلى من هو أرخص أجرا . ففي خبر البقباق قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل أحقّ بولده أم المرأة ؟ قال :
لا بل الرجل فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحقّ به . « 2 »
فلو تبرعت أجنبية بإرضاعه فرضيت الأمّ بالتبرع فهي أحقّ به ، وإن لم ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة ويمكن أن يستدل عليه بقوله :
. . . وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
( البقرة / 233 ) ، وقوله :
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
( الطلاق / 6 ) .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 ، 4 ، 7 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 .