الأب معسرا أو مفقودا .
وأمّا اللبأ ، وهو أوّل ما يحلب مطلقا أو إلى ثلاثة أيّام فإن قلنا بالقول الضعيف بأنّ الولد ، لا يعيش بدونه فيجب عليها ، ولكن الوجوب لا ينافي أخذ الأجرة فإنّ مالك الطعام يلزمه الانفاق للمضطر ، ولا ينافي لزوم دفع العوض ، وقد أوضحنا حال ذلك في مبحث أخذ الأجرة على الواجبات فلاحظ . « 1 »
الثاني : في جواز استئجار الأمّ للرضاع
قد عرفت عدم وجوب الرضاع على الأمّ ، إنّما الكلام في أنّه هل يجوز استئجار الأمّ على الرضاع مطلقا ، كانت في حباله أو لا ، فلأنّ منافعها مملوكة لها ولا تعلّق للأب بها ، أمّا الأوّل فقد منعه الشيخ قائلا بأنّ زوجها قد ملك الاستمتاع بها في كلّ ذلك إلّا ما استثنى من أوقات الصلاة والصيام ، فما عقدت عليه من المنافع لا يقدر على إيفائه فيكون العقد باطلا كما لو آجر نفسه شهرا ثمّ آجرها ذلك الشهر بغير المستأجر . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ حقّ الاستمتاع قابل للإسقاط ، والعقد على الرضاع ، قرينة على أنّه أسقط حقّه في الفترة الخاصة بالرضاع .
إذا استأجرها فهل هي تقوم بالرضاع بنفسها أو يجوز لها استئجار مرضعة له . والجواب متوقف على كيفية الاستئجار فإن تعلقت على تحصيل الرضاع كيف اتّفق ، بها أو بغيرها فيجوز لها استئجار غيرها وإلّا فلا ولو كانت مطلقة فهي منصرفة إلى القيام به بنفسها .
هامش
( 1 ) - لاحظ : المواهب في تحرير أحكام المكاسب : 711 - 720 .
( 2 ) - المبسوط : 6 / 37 .