تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
صاحب الجواهر اللحوق في الشقّ الثاني بإمكان التولد من الرجل بالدخول . إن لم ينزل ولعله لتحرك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها . « 1 » وهو كما ترى ، وأشكل منه الصورة الثالثة فانّ احتمال التولد من الرجل بعيد ملحق بالمحال العادي . ولو أخذنا بإطلاق « الولد للفراش » في الصورة الثانية ، فلا شكّ في عدم صحّة الأخذ به في الثالثة . قال ابن إدريس : ومتى وطأ امرأته أو جاريته ، وكان يعزل عنهما ، وكان الوطء في القبل ، وجاءت المرأة بولد ، وجب عليه الإقرار به ولا يجوز نفيه لمكان العزل . « 2 » وأمّا الشرط الثاني أعني : مضيّ أقلّ مدّة الحمل وهي ستة أشهر من حين الوطء ، فتدل عليه - مضافا إلى اتّفاق علماء الإسلام عليه . « 3 » وإلى قوله سبحانه :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
( الأحقاف / 15 ) إذا ضمّ إلى قوله سبحانه :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
( لقمان / 14 ) - الروايات المستفيضة التي منها قول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تلد المرأة لأقلّ من ستة أشهر » . « 4 » وأمّا الشرط الثالث ، وهو أن لا يتجاوز أقصى مدّة الحمل وهو ممّا لا خلاف فيه إنّما الخلاف في تقدير المدّة المذكورة هل هي تسعة أشهر ، أو عشرة أشهر ، أو سنة مع الاتّفاق منّا على أنّها لا تزيد على السنة ؟
هامش
( 1 ) - الجواهر : 31 / 223 . ( 2 ) - ابن إدريس : السرائر : 2 / 658 . ( 3 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 8 / 373 . ( 4 ) - الوسائل : 15 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 8 .