تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وبالبغضاء مودّة
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً
يعلم كيف يوفق بين المختلفين ويجمع بين المفترقين . « 1 » إكمال : لو حكم الحكمان لكن غاب الزوجان أو أحدهما ، فهل يكون حكمهما نافذا ؟ لا شكّ في النفوذ على القول بالوكالة لعدم اشتراط حضور الموكّل في تصرّف الوكيل فيما وكّل به إنّما الكلام على القول بالتحكيم فقال الشيخ بعدم النفوذ ، وإليك نصّه : « وإذا غاب أحد الزوجين بعد التوكيل ولم يفسخ الوكالة ، كان لوكيله أن يمضي ما وكّله فيه ، لأنّ الغيبة لا تفسخ الوكالة وإذا قيل على سبيل الحكم ، لم يكن لهما أن يفصلا شيئا لأنّا وإن أجزنا القضاء على الغائب فإنّما نقضي عليه فأمّا أن يقضى له فلا ، وهاهنا لكل واحد منهما حقّ له وعليه ، لم يجز . « 2 » وذهب المحقق إلى النفوذ مجيبا عن دليل الشيخ بأنّ حكمهما مقصور على الإصلاح أمّا التفرقة فموقوفة على الإذن « 3 » ولكن الجواب لا ينطبق على دليل الشيخ لأنّه يقول بأنّ الحكم لصالح الغائب غير جائز وإنّما الجائز هو الحكم عليه . والأولى أن يقال بالنفوذ ، لإطلاق الأدلّة وصيانة جعل الحكم عن اللغويّة ، وسدّا لباب الفرار عنه للمتجاوز .

ثمّ إنّ هناك فرعين :

الأوّل : يجب على الحكمين أن يشترطا عليهما أمرا جائزا

وألّا يكون باطلا
هامش
( 1 ) - الزمخشري : الكشاف : 1 / 396 . ( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 341 . ( 3 ) - الشرائع : 2 / 339 .