تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من رأس وهذا ممّا لا إشكال فيه إنّما الكلام في تشخيص الموافق للكتاب والسنّة ومخالفهما ، فنقول : والضابط ، كلّ أمر جائز شرعا بالذات وليس بمحرّم كما إذا شرطا على الزوج أن يسكّن الزوجة في مسكن مخصوص ، أو لا تسكن معها أمّ الزوج وأخته أو ضرّتها في دار واحدة ، أو شرطا على الزوجة أن تؤجّله بالمهر الحال إلى أجل أو تردّ عليه ما قبضته قرضا أو تنظف الدار في كلّ يوم ، وتغسل ثيابه وتمهّد البيت للعيش الرغيد . نعم ليس لهما ، أن يشترطا العمل المحرّم ، كما لو شرطا عليه ، أن لا ينفق على ضرّتها أو يبخس بحقوقها ، أو يجوز لها الخروج من البيت بلا إذن ، أو يشترطا عليها أن لا ينفق ، ولا يقسم عليها ، وأمّا اشتراط عدم التزوّج والتسرّي ، فقد مضى الكلام فيه وأنّه على فرض لا يعدّ مخالفا للحكم الشرعي وعلى فرض يعدّ ، قال الشيخ : وإذا شرط الحكمان شرطا نظر فيه فإن كان ممّا يصلح لزومه في الشرع لزم وإن كان ممّا لا يلزم مثل أن شرطا عليها ترك بعض النفقة أو القسم أو شرط عليه أن لا يسافر بها فكلّ هذا لا يلزم الوفاء به . « 1 » نعم لو رضى الزوج أو الزوجة بترك بعض الحقوق فهو أمر آخر ، إنّما الكلام نفوذ حكم الحكمين في ذلك المجال ، سواء رضي الزوجان أو لا .

الثاني ربّما يمنعها الزوج من حقوقها المستحبّة أو الواجبة

وينجرّ الأمر إلى الخلع ، فما هو حكمه ؟ ! أقول : إنّ للمسألة صورا : 1 - يترك بعض حقوقها المستحبّة وينجر الأمر إلى بذل الفدية من جانبها . 2 - يأتي ببعض الأعمال المباحة فيثير غيرتها ، كما إذا يتزوّج أو يتسرّى وهي لا
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 341 .