فلو منع حقوقها من قسم ونفقة وكسوة فهو نشوز واللائق بمقام المرأة هو العظة والتذكرة والهجر إذا لم يقم بوظيفته ، وأمّا الضرب فليس من شأنها غالبا ، ولأجل ذلك لم يذكر التأديبات الثلاث في الآية فللزوجة رفع الأمر إلى الحاكم حتّى يلزمه بالقيام بالواجب .
نعم النشوز من جانب الرجل يتحقّق تارة بالخروج عن الوظيفة وأخرى بالعزم على عمل حلال تكرهه كما إذا أراد طلاقها لكونها مسنّة أو دميمة فيجوز عليهما الصلح ولو بإغماض الزوجة عن بعض حقوقها ، صيانة لشرفها وكيانها ، قال سبحانه :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
( النساء / 128 ) لكن ما يأخذه الزوج إنّما يكون حلالا إذا كان في مقابل فعل أو ترك حلال ، لا في مقابل المحرّم فعلا أو تركا ولعلّ المراد من الإعراض في الآية هو الطلاق وقد تضافرت الروايات في المقام على جواز هذا النوع من الصلح . « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز .