أو كونه ظاهرا في التأسيس والحقيقة دون المجاز كما في الكشف ، لا صلة له بالدعوى . نعم ما ذكره المحقق وجاء في صدر عبارة كشف اللثام هو المهم أعني :
حمل الفعل الصادر على الصحيح وهو المؤثّر ، وهو لا يجتمع مع التأكيد .
أقول : إنّ القضاء في مثل هذه المسألة يتوقّف على رعاية القرائن المزيلة للشكّ ، قبل الأخذ بقول أحدهما وهي :
أوّلا : جرى الرسم سابقا ولاحقا على التزويج بمهر سرّا ، وبآخر جهرا ، وقد عنونه المحقّق فيما سبق « 1 » فلو كان هذا رائجا في موضع النزاع ربّما يصدّنا عن الحكم بقولها ، لأنّه تكون قرينة مفيدة للاطمئنان .
ثانيا : إنّ الإشهاد وإن كان مستحبا في النكاح ، لكنّه قلّما يتّفق نكاح بلا شهود عدول ، فإن شهدوا على أحد الأمرين فلا تصل النوبة إلى قول واحد منهما .
ثالثا : لو ادّعى الزوج مفارقتها عن زوجها بالطلاق قبل الدخول ، وادّعت أنّها زوجته فعلا ، بلا دخول فلا معنى ، لاستحقاقها المهرين أو مهر ونصف ، بل يكفي نصفان من مهرين .
هذا ونظائره يجرّنا إلى عدم الغفلة عمّا يحيط بالنزاع من القرائن المفيدة للاطمئنان ، فلو خلت الواقعة عن كلّ قرينة ، فالإقرار بإجراء عقدين في وقتين ، إقرار بنكاحين مؤثّرين يستتبعان مهرين مختلفين فمقتضى الحمل على الصحّة هو التأسيس ، لا التأكيد إذ يدور أمره بين الصحيح وغيره .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 31 / 37 .