تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

في أحكام التنازع وفيه مسائل

الأولى : إذا اختلفا في أصل المهر

إذا اختلفا في أصل المهر فإمّا أن يكون التنازع قبل الدخول أو بعده ، فعلى الأوّل قال المحقق : القول قول الزوج مستدلا باحتمال تجرّد العقد عن المهر ، وعليه فلو طلّق والحال هذه فليس له إلّا المتعة عملا بقوله سبحانه :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
( البقرة / 236 ) . وأمّا على الثاني فقال المحقق : القول قوله أيضا نظرا إلى البراءة الأصلية ولنأخذ بدراسة الصورة الأولى ثمّ الثانية . أمّا الصورة الأولى : أي التنازع قبل الدخول فتوضيح جريان البراءة من المهر هو : أنّ العقد ، ليس دليلا على الاشتغال بالمهر ، لاحتمال أن يكون العقد من موارد مفوّضة البضع التي لا يذكر فيها المهر أبدا أو من موارد مفوضة المهر ، التي يذكر فيها المهر إجمالا لا تفصيلا ، كما إذا تزوّج بحكمها في المهر ، أو بحكمه فيه ، فلا يكون العقد بما هو هو دليلا على الاشتغال .