بخلاف ما لو قلنا بأنّها لا تملك إلّا النصف :
ويدلّ عليه أمور :
1 - الناس مسلّطون على أموالهم . « 1 »
2 - جواز هبتها كلّ المهر لزوجها . « 2 »
3 - جواز دفع العبد الآبق والحبرة مكان الصداق كلّه . « 3 »
نعم خالف الشيخ وقال بعدم جواز التصرّف قبل القبض وتمسّك بقول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا تبع ما لم يقبض وإليك نصّه :
ليس للمرأة التصرّف في الصداق قبل القبض وبه قال جميع الفقهاء وقال بعضهم : لها ذلك . دليلنا أنّ جواز تصرّفها فيه بعد القبض مجمع عليه ولا دليل على جواز تصرّفها فيه قبل القبض وروي عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه نهى عن بيع ما لم يقبض وقد روى ذلك أصحابنا ولم يفصل . « 4 »
ولعلّ النهي للكراهة والتنزيه وعلى فرض كونه محظورا فما دلّ من الروايات على الجواز أخصّ منه فتقدّم عليه .
المسألة العاشرة
قد عرفت أنّ المشهور هو أنّ المرأة تملك المهر بمجرّد العقد إلّا أنّه متى طلّقها قبل الدخول عاد نصفه إلى الزوج ، لكنّه إن عفت الزوجة أو من بيده عقدة النكاح ، يصير المجموع له والأصل في ذلك قوله سبحانه :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ
هامش
( 1 ) - المجلسي : البحار : 2 / 272 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 41 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 24 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
( 4 ) - الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الصداق ، المسألة 7 .