وإن ثبت بالبيّنة والإقرار فلها مطالبته به . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فسواء أكان للقول - بأنّ الدخول هادم للصداق - قائل كالصدوق والحلبي أم لا ، فقد وردت روايات في المقام لكنّها على أصناف :
الصنف الأوّل : ما هو قاصر الدلالة على الحكم
هناك لفيف من الروايات ليست صريحة في المقصود نظير :
1 - خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ ادّعت المهر وقال : قد أعطيتك ، فعليها البيّنة وعليه اليمين » . « 2 »
إذ لو كان الدخول هادما للمهر ، فلا معنى لإقامة الدعوى ، وطلب البيّنة من المرأة وتوجّه اليمين على الزوج ، والحديث يعرب عن كون النزاع ليس ثبوتيا ، بل عدم السقوط مسلّم ، وإنّما النزاع في عالم الإثبات فكأنّ الدخول أمارة إلى أخذ الدين فصار ادّعاء المرأة على خلاف الظاهر فطولبت بالبيّنة وإلّا فعلى الزوج اليمين .
2 - صحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة فدخل بها فأولدها ثمّ مات عنها فادّعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم ، وتطلب الميراث قال : فقال : « أمّا الميراث فلها أن تطلبه ، وأمّا الصداق فانّ الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل عليها فهو الذي حلّ للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه فلا شيء لها بعد ذلك » . 3
ولعلّ مورد الحديث في مفوضة البضع أي من تزوّج ولم يذكر لها مهرا
هامش
( 1 ) - الكافي : 294 .
( 2 ) و 3 - الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، الحديث 7 و 13 .