تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والمسألة موضع اتّفاق بين الأصحاب قال الشيخ : إذا سمّى الصداق ، ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا لم يكن لها بعد ذلك الامتناع من تسليم نفسها حتّى تستوفى ، بل لها المطالبة بالمهر ، ويجب عليها تسليم نفسها وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لها أن تمتنع حتّى تقبض ، لأنّ المهر في مقابلة كلّ وطء في النكاح . دليلنا : أنّ البضع حقّ استحقّه والمهر حقّ عليه وليس إذا كان عليه حقّ ، جاز أن تمنع حقّه ، لأنّ جواز ذلك يحتاج إلى دليل . « 1 » وعنوان البحث يدلّ على أنّ بقاء المهر في ذمّة الزوج أمر مسلّم بين الفقهاء قاطبة إنّما الكلام في محلّ آخر ، وهو هل للمرأة الامتناع في مقابل حقّها أو لا ؟ غير أنّه نقل من الصدوق والحلبي أنّها إن أخذت منه شيئا قبل الدخول سقط الباقي إلّا أن توافقه على بقاء الباقي عليه دينا « 2 » ونقل المحدّث البحراني عن الشيخ في التهذيب أنّه قال : عن بعض أصحابنا أنّه إذا دخل بها هدم الصداق « 3 » وإليك ما وقفنا من كلامهما : 1 - قال الصدوق : وإذا تزوّج الرجل امرأة بألف درهم ، فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بالألف التي أصدقها فلا بأس بذلك إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد . « 4 » 2 - قال الحلبي : وإذا سلمت نفسها ، وقد قبضت شيئا لم يكن لها غيره إلّا أن توافقه على الباقي وتشهد عليه به فإن ادّعت باقيا ولم تكن لها بيّنة فعليه اليمين
هامش
( 1 ) - الطوسي : الخلاف : 2 ، المسألة 39 . ( 2 ) - الجواهر : 31 / 72 . ( 3 ) - الحدائق : 24 / 498 . ( 4 ) - الصدوق ، المقنع : 109 والعبارة ليست صريحة فيما نسب إليه ، ولعلّه أفتى بذلك في كتاب غير المقنع والهداية ولقد راجعناهما فلم نجد شيئا صالحا للمقام سوى هذه العبارة في المقنع .