في أحكام المهر وفيه مسائل :
المسألة الأولى : ليس الدخول هادما للصداق من أحكام المهر
عدم سقوطه بالدخول كلا أو بعضا ، عاجلا أو آجلا ، طالت المدّة أم قصرت أخذا بالقاعدة المسلّمة بين العقلاء والمنسوبة إلى الإمام علي عليه السّلام من أنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء . وعموم قوله سبحانه :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
( النساء / 40 ) والروايات الخاصة المتضافرة كصحيح البزنطي قلت لأبي الحسن عليه السّلام : الرجل يتزوّج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل أن يعطيها فقال : يقدّم إليها ما قلّ أو كثر إلّا أن يكون له وفاء من عرض ، إن حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس . « 1 »
وقال صاحب الحدائق ويؤيّد الحكم ما دلّ على أنّ من تزوّج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها فهو عند اللّه زان ثمّ ذكر الروايات « 2 » لكن الاستدلال بها كما ترى ، إذ لا صلة بين المسألتين ، فإن نيّة غصب مهر المرأة شيء ، وكون الدخول بمجرّده ، هادما للمهر ومسقطا له ، شيء آخر والكلام في المسألة الثانية دون الأولى .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، الحديث 1 ، ولاحظ أيضا ، الحديث 2 ، 3 ، 9 ، 10 ، 12 من هذا الباب .
( 2 ) - الحدائق : 24 / 497 .