تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لا يصحّ النكاح ، وإليه ذهب قوم من أصحابنا « 1 » . وقال أبو الصلاح : ولا يصح العقد على عين محرّمة كالخمر ولحم الخنزير وعين الغصب « 2 » . وقال القاضي : فإن كان المهر فاسدا وجب مهر المثل - وقال بعد عدّة أسطر - أمّا ما لا يصحّ للمسلمين تملّكه مثل الميتة ولحم الخنزير والخمر والشراب المسكر وما أشبه ذلك فلا يجوز أن يجعل مهرا ولا أجرا في النكاح فان عقد على شيء منه كان باطلا « 3 » . والظاهر بقرينة ما ذكره قبلا ، هو بطلان المهر ، لا العقد ، وإن نسب إليه بطلان العقد ، في الحدائق « 4 » . ونقل الصحة عن ابن حمزة وابن زهرة ، وابن إدريس ، وهو ظاهر المحقّق في الشرائع ، والمتأخرين . احتج القائل بالبطلان بوجوه : 1 - تعليق الرضا بالباطل المقتضي لارتفاعه بارتفاعه . 2 - إذا كان المهر مذكورا في العقد يكون حكمه حكم المعاوضة فيبطل إذا بان أنّ العوض غير مملوك . 3 - قد ورد في الروايات المستفيضة ، بأنّ المهر ما تراضيا عليه ، فينعكس بعكس النقيض إلى أنّ ما لا يتراضيان عليه لا يجوز جعله مهرا ، فينافي ما دلّ على عدم إخلاء البضع مهرا فليس حينئذ إلّا البطلان . يلاحظ على الأوّل : أنّ أعيان المهور من قبيل الدواعي ، وما يناط الرضا به ، عبارة عن ماليته ، والرضا بالنكاح وإن كان معلّقا على كون الخمر مهرا ، لكنّه ليس
هامش
( 1 ) - المبسوط : 4 / 272 ، كتاب الصداق . ( 2 ) - الكافي : 293 . ( 3 ) - المهذب : 2 / 200 . ( 4 ) - الحدائق : 24 / 325 .