نعم في سنده القاسم بن محمّد الجوهري ولم يرد فيه توثيق لكنّه صريح في الانتقال إلى القيمة وعليه يحمل ما في خبر طلحة بن زيد « 1 » من أنّه يعطياهما صداقهما » والصداق وإن كان ظاهرا في مهر المثل ، لكن يصح تفسيره بالقيمة ، لأجل خبر « عبيد » هذا من غير فرق بين كون المهر عينا أو مضمونا ، لأنّ المفروض عدم إمكان إقباضه أو قبضه .
نعم ، لو أسلم الزوج دون الزوجة ، فقبضت الزوجة المهر بلا إذنها ، فالظاهر الاكتفاء به ، لسقوط الإقباض وصحّة القبض لكونها كافرة . فلاحظ .
* * * إذا عقد الزوجان المسلمان على مهر فاسد مثل الخمر والخنزير والميتة وما أشبهها فالبحث فيه من جهتين .
الأولى : هل العقد صحيح أو لا ؟
الثانية : على فرض صحة العقد ، هل يجب لها مهر المثل أو القيمة ، أو يفصّل كما يأتي .
أمّا الجهة الأولى : فقد اختلفت فيه كلمة الشيخ ، فذهب في النهاية : إلى البطلان قال : ولا يجوز في المهر ما لا يصح تملّكه من خمر أو نبيذ أو لحم خنزير وما أشبه ذلك ، فإن عقد على شيء من ذلك كان العقد باطلا « 2 » .
وحكم بالصحة في الخلاف . قال : إذا عقد على مهر فاسد . . فسد المهر ولم يفسد النكاح ووجب لها مهر المثل « 3 » .
وقال في المبسوط : كان العقد ، صحيحا ووجب لها مهر المثل ، وقال قوم
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
( 2 ) - النهاية : 489 .
( 3 ) - الخلاف : 2 كتاب الصداق ، المسألة 1 .